القائمة
في النقدية العربية

في النقدية العربية

ماذا لو كان النقد نفسه بحاجة إلى نقد؟ وماذا لو كانت المسلّمات التي حكمت الفكر والأدب العربيين قرونًا طويلة مجرد أقنعة تخفي وراءها أسئلة لم يجرؤ أحد على طرحها؟
في هذا الكتاب الجريء، ينطلق محمد خريف في رحلة فكرية أشبه بمغامرة داخل متاهة الثقافة العربية، حيث لا يكتفي بتفكيك المفاهيم النقدية السائدة، بل يوجّه سهامه نحو البنية العميقة التي صنعتها. يبدأ من سؤال يبدو بسيطًا: ما النقد؟ لكنه سرعان ما يفتح أبوابًا واسعة على الشك، والحرية، والتمرد على اليقين، ليحوّل القارئ من متلقٍ مطمئن إلى باحث قلق عن الحقيقة.
يواجه المؤلف منظومة النقد التقليدي بوصفها سلطة تقمع الإبداع أكثر مما تفسّره، ويدعو إلى «نقدية» جديدة تقوم على مساءلة الذات والمفاهيم معًا، لا على محاكمة النصوص فقط. ومن خلال استدعاء الجاحظ والهمذاني وأبي تمام، ثم الانتقال إلى كتاب ومفكرين معاصرين، يرسم خريطة خفية لبذور التفكير النقدي التي ظلت متناثرة في التراث العربي تنتظر من يعيد اكتشافها.
لكن المفاجأة الكبرى تكمن في مفهوم «ضغط النص»، حيث يقترح المؤلف رؤية مختلفة للكتابة، كتابة تتحرر من القوالب الجاهزة ومن قداسة النصوص المغلقة، لتصبح فضاءً مفتوحًا تتصارع فيه الأصوات والمعاني والعلامات. هنا يتحول النص إلى كائن حي، يتشظى ويتجدد باستمرار، وتصبح القراءة نفسها مغامرة لا تقل إثارة عن الكتابة.
عبر مباحث متعددة تمتد بين الفلسفة والأدب واللسانيات والسيميولوجيا، يدعو الكتاب القارئ إلى إعادة النظر في كل ما اعتاد اعتباره ثابتًا أو نهائيًا. إنه ليس كتابًا عن النقد فحسب، بل رحلة فكرية تدفع القارئ إلى التساؤل: هل نقرأ النصوص حقًا، أم أن النصوص هي التي تقرؤنا؟ وهل ما نعدّه يقينًا اليوم ليس إلا فرضية مؤقتة تنتظر من يزعزعها؟

تاريخ الإصدار: 2026

الناشر: دار الحوار للنشر والتوزيع

أخرى: محمد خريف

تطبيق ألف كتاب وكتاب

حمل التطبيق الآن واستمتع بقراءة كتبك المفضلة في أي وقت وأي مكان