القائمة
منهاج البلغاء وسراج الأدباء

منهاج البلغاء وسراج الأدباء

تكمن ميزة كتاب “منهاج البلغاء وسراج الأدباء” في كونه رسم منهاجا للبلغاء وأوقد سراجا للأدباء إذ تتلخص ميزته في ذلك التلاقح بين الثقافة اليونانية والعربية إذ اتكأ في صناعته لنظريته على مرجعيات أجنبية زادت من ثراء منقوله وقوة حجته النقدية فقد عرف الفكر الأرسطي طريقه إلى الفكر البلاغي النقدي عند العرب من خلال بعض القضايا التي حددّها حازم في كتابه وخاصة في مجال الشعر ، ” فبالرغم من أن القرطاجني غالبا ما يكون رجوعه وإحالته على الآراء اليونانية بالواسطة عن طريق الفلاسفة المسلمين ،إلاّ أن السمة البارزة التي تميز بها كتاب المنهاج هي الحضور القوي لآراء أرسطو ونظرياته في الشعر والخطابة ، وذلك ما يدعو إلى القول بأنّ الأثر الأرسطي في النقد والبلاغة العربيين”[8]، لم يعد مقتصرا فقط على الفلاسفة المسلمين بل تعدى ذلك إلى البلاغيين وعلماء النقد و القرطاجني خير دليل على ذلك ،إذ يؤكد الدكتور بدوي طبانة على أن القرطاجني من “العلماء الذين طغى عليهم الفكر اليوناني ،وغشى على آثار شخصياتهم ، وهؤلاء لا يعدون في جملة من أفادوا من الفكرة اليونانية ،أو تأثروا بها لان كتابتهم في البلاغة والنقد الأدبي جاءت أشبه ما يكون بنقل المترجمين أو بشُروح المفسرين لما كتب أرسطو في المنطق والخطابة و الشعر”[9]، هذا التأثر من شأنه توليد تمازج بين الثقافات وإغنائها والعمل على تطورها، كما يؤكد محمد الحبيب ابن الخوجة أنه “لم يكن من بين النقاد العرب من عهد قدامة بن جعفر حتى عهد ابن رشيق من عني عناية ملحوظة بكتاب الشعر لآرسطو المنقول عن السيريانية بأقلام كثير من الفلاسفة أمثال الفرابي وابن سينا وابن رشد”.

الناشر: مركز أبوظبي للغة العربية

أخرى: حازم القرطاجني

تطبيق ألف كتاب وكتاب

حمل التطبيق الآن واستمتع بقراءة كتبك المفضلة في أي وقت وأي مكان